(يَسْجُدانِ) ينقادان لله تعالى فيما يريد بهما طبعًا انقياد الساجد من المكلفين طوعًا، وكان حق النظم في الجملتين أن يقال: وأجرى الشمس والقمر، وأسجد النجم والشجر.
أو الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ له، ليطابقا ما قبلهما وما بعدهما في اتصالهما بـ (الرَّحْمنُ) ، لكنهما جردتا عما يدل على الاتصال إشعارًا بأن وضوحه يغنيه عن البيان، وإدخال العاطف بينهما لاشتراكهما في الدلالة على أن ما يحس به من تغيرات أحوال الأجرام العلوية والسفلية بتقديره وتدبيره.