وإنما لم يخاطبهما أولًا تنبيهًا على أنه المقصود بالحكم والمعطوف عليه تبع له.
والجنة دار الثواب، لأن اللام للعهد ولا معهود غيرها.
ومن زعم أنها لم تخلق بعد قال إنه بستان كان بأرض فلسطين، أو بين فارس وكرمان خلقه الله تعالى امتحانًا لآدم، وحمل الإهباط على الانتقال منه إلى أرض الهند كما في قوله تعالى: (اهْبِطُوا مِصْرًا) وَكُلا مِنْها رَغَدًا واسعًا رافهًا، صفة مصدر محذوف.
(وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ)
فيه مبالغات، تعليق النهي بالقرب الذي هو من مقدمات التناول مبالغة في تحريمه، ووجوب الاجتناب عنه، وتنبيهًا على أن القرب من الشيء يورث داعية، وميلًا يأخذ بمجامع القلب ويلهيه عما هو مقتضى العقل والشرع، كما روي
«حبك الشيء يعمي ويصم»
والشجرة هي الحنطة، أو الكرمة، أو التينة، أو شجرة من أكل منها أحدث.
والأولى أن لا تعين من غير قاطع كما لم تعين في الآية لعدم توقف ما هو المقصود عليه.