فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 939

وتخصيص الأكثر لأنه كان منهم من آمن ومنهم من عقل الحق وكابر استكبارًا وخوفًا على الرئاسة.

(إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ في عدم انتفاعهم بقرع الآيات آذانهم وعدم تدبرهم فيما شاهدوا من الدلائل والمعجزات.

(بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا) من الأنعام لأنها تنقاد لمن يتعهدها وتميز من يحسن إليها ممن يسيء إليها، وتطلب ما ينفعها وتتجنب ما يضرها، وهؤلاء لا ينقادون لربهم ولا يعرفون إحسانه من إساءة الشيطان، ولا يطلبون الثواب الذي هو أعظم المنافع ولا يتقون العقاب الذي هو أشد المضار، ولأنها إن لم تعتقد حقًا ولم تكتسب خيرًا لم تعتقد باطلًا ولم تكتسب شرًا، بخلاف هؤلاء ولأن جهالتها لا تضر بأحد وجهالة هؤلاء تؤدي إلى هيج الفتن وصد الناس عن الحق، ولأنها غير متمكنة من طلب الكمال فلا تقصير منها ولا ذم وهؤلاء مقصرون ومستحقون أعظم العقاب على تقصيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت