فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 939

فإن قيل: كيف يكون علمه تعالى غاية الجعل وهو لم يزل عالمًا.

قلت: هذا وأشباهه باعتبار التعلق الحالي الذي هو مناط الجزاء، والمعنى ليتعلق علمنا به موجودًا.

وقيل: ليعلم رسوله والمؤمنون لكنه أسنده إلى نفسه لأنهم خواصه، أو لتميز الثابت من المتزلزل كقوله تعالى: (لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) فوضع العلم موضع التمييز المسبب عنه، ويشهد له قراءة (ليُعلَم) على البناء للمفعول، والعلم إما بمعنى المعرفة، أو معلق لما في (مَنْ) من معنى الاستفهام، أو مفعوله الثاني ممن ينقلب، أي لنعلم من يتبع الرسول متميزًا ممن ينقلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت