مروزي سكن بغداد وهو بن عم علي بن خشرم، وَكان ممن فاق أهل عصره في الورع والزهد تفرد بوفور العقل وأنواع الفضل وحسن الطريقة واستقامة المذهب وعزوف النفس وإسقاط الفضول وسمع إبراهيم بن سعد الزُّهْرِيّ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وحماد بن زيد وشريك بن عَبد الله والمعافى بن عمران الموصلي، وعبد الله بن المبارك وعلي بن مسهر وعيسى بن يونس، وعبد الله بن داود الخريبي، وَأَبا معاوية الضرير وزيد بن أبي الزرقاء.
وكان كثير الحديث إلا أنه لم ينصب نفسه للرواية، وَكان يكرهها ودفن كتبه لأجل ذلك وكل ما سمع منه فإنما هو على سبيل المذاكرة.
رَوَى عنه نُعيم بن الهيصم وابنه محمد بن نُعيم وإبراهيم بن هاشم بن مشكان ونصر بن منصور البزاز، ومُحَمد بن المثنى السمسار وسري السقطي وإبراهيم بن هانئ النيسابوري، وعُمَر بن موسى الجلا وغيرهم.
أخبرنا الحسين بن أبي الحسن الوراق، قال: حَدثنا عمر بن أَحمد بن عثمان، قال: سَمِعْتُ عَبد الله بن سليمان يقول قلت لعلي بن خشرم لما أخبرني أن سماعه وسماع بشر بن الحارث من عيسى واحد قلت فأين حديث أم زرع فقال سماعي معه وكتبت إليه أن يوجه به إلى فكتب إلي هل عملت بما عندك حتى تطلب ما ليس عندك قال علي وولد بشر في هذه القرية وهي مرو، وَكان بشر يتفتى في أول أمره وقد جرح.