قدم بغداد وهو حدث فدرس فقه الشافعي على أبي الحسن بن المرزبان ثم على أبي القاسم الداركي وأقام ببغداد مشغولا بالعلم حتى صار أوحد وقته وانتهت إليه الرياسة وعظم جاهه عند الملوك والعوام وحدث بشيءٍ يسير، عَن عَبد الله بن عدي، وأبي بكر الإسماعيلي وإبراهيم بن محمد بن عبدك الإسفراييني وغيرهم.
حدثنا عنه الحسن بن محمد الخلال، وعبد العزيز بن علي الأزجي، ومُحَمد بن أَحمد بن شعيب الروياني، وَكان ثقة.
وقد رأيته غير مرة وحضرت تدريسه في مسجد عَبد الله بن المبارك وهو المسجد الذي في صدر قطيعة الربيع وسمعت من يذكر أنه كان يحضر درسه سبعمِئَة متفقه، وَكان الناس يقولون لو رآه الشافعي لفرح به.