سمع أبا عَبد الله بن إِسحاق بن إِبراهيم البغوي وطبقته وحدث بشيءٍ يسير كتب عنه صاحبنا أَبو يَعلَى محمد بن الحسن بن العباس الكرجي.
وكان صدوقا دينا عابدا زاهدا ورعا سمعت بعض الشيوخ الصالحين يقول كان أَبو عَبد الله بن البغدادي لا يزال يخرج إلينا وقد انشق رأسه أو انفتحت جبهته فقيل له وكيف ذاك، قال: كان لا ينام إلا عن غلبة ولم يكن يخلو أن يكون بين يديه محبرة أو قدح أو شيء من الأشياء موضوعا فإذا غلبه النوم سقط على ما يكون بين يديه فيؤثر في وجهه أثرا، قال: وَكان لا يدخل الحمام ولا يحلق رأسه لكن يقص شعره إذا طال بالجلم، وَكان يغسل ثيابه بالماء حسب من غير صابون، وَكان يأكل خبز الشعير فقيل له في ذلك فقال الشعير والحنطة عندي سواء.