سكن بغداد ومدح بها الأكابر وعلقت عنه مقطعات من شعره.
أنشدنا أَبو الحسن البصروي لنفسه:
نرى الدنيا وزهرتها فنصب .. وما يخلو من الشهوات قلب
ولكن في خلائقها نفار .. ومطلبها بغير الحظ صعب
كثيرا ما نلوم الدهر فيما .. يمر بنا وما للدهر ذنب
ويعتب بعضنا بعضا ولولا .. تعذر حاجة ما كان عتب
فضول العيش أكثرها هموم .. وأكثر ما يضرك ما تحب
فلا يغررك زخرف ما تراه .. وعيش لين الأعطاف رطب
فتحت ثياب قوم أنت فيهم .. صحيح الرأى داء لا يطب
إذا ما بلغة جاءتك عفوا .. فخذها فالغنى مرعى وشرب
إذا اتفق القليل وفيه سلم .. فلا ترد الكثير وفيه حرب
مات البصروي في شهر ربيع الأول من سنة ثلاث وأربعين وأربع مِئَة