كان كاتب الخليفة القادر بالله مدة، وَكان أديبا شاعرا خطيبا فصيحا وحدث، عَن أبي بكر بن مقسم المقرئ، قال: حَدثني عنه محمد بن محمد بن علي الشروطي.
حدثني التنوخي، قَال: حَدثني أَبو الحسن أَحمد بن علي البتي قال أمرني بهاء الدولة أن أكتب أبياتا يكتبها بعض الجواري على تكة إ'بريسم فكتبت {من مجزوء الكامل} :
لم لا أتيه ومضجعي .. بين الروادف والخصور
وإذا نسجت فإننى .. بين الترائب والنحور
ولقد نشأت صغيرة .. بأكف ربات الخدور
وأنشدني التنوخي قال أنشدنا البتي لنفسه يصف الفقاع {من المنسرح} :
يا رب ثدى مصصته بكرا .. وقد عراني خمار مغبوق
له هدير إذا شربت به .. مثل هدير الفحول في النوق
كأن ترجيعه إذا رشف .. الراشف فيه صياح مخنوق
ذكر لي هلال بن المحسن وأَحمد بن محمد العتيقي أن أبا الحسن البتي مات لتسع بقين من شعبان سنة خمس وأربع مِئَة قال هلال: يوم الاِثنَينِ وقال العتيقي، وَكان رجلا عالما وكانت فيه دعابة.