ذكر أَبو سعيد بن الأعرابي أنه كان من أبناء الدنيا وأرباب الأموال وأنه ورث مالا كثيرا فأخرجه جميعه وأنفقه في طلب العلم وعلى الفقراء والنساك والصوفيه، وَكان له موضع من العلم والفقه ومعرفة الحديث لزم عَليّ بن المديني فأكثر عنه، وَكان يحفظ الحديث ويفتي بالمقطعات عن الشعبي، وَالحَسن، وابن سيرين، وَغيرهم. وصحب الصوفية مثل ابن تراب النخشبي وذى النون المصري ونحوهما ونزل الرملة، وَكان له مجلس للوعظ في جامعها وحدث، عَن إبراهيم بن عَبد الله الهروي، وأبي ثور الفقيه وعليّ بن المديني.
رَوَى عنه محمد بن يوسف بن بشر الهروي وغيره ومات بالرملة بعد سنة سبعين ومئتين.