شاعر مجود حسن المعاني وله مدائح في سيف الدولة وغيره من أمراء بنى حمدان، وَكان بينه وبين أبي بكر وأبي عثمان محمد وسعيد ابني هاشم الخالديين حالة غير جميلة ولبعضهم في بعض أهاجي كثيرة فآذاه الخالديان أذى شديدا وقطعا رسمه من سيف الدولة وغيره فانحدر إلى بغداد ومدح بها الوزير أبا محمد المهلبي فانحدر الخالديان وراءه ودخلا إلى المهلبي وثلبا سريا عنده فلم يحظ منه بطائل وحصلا في جملة المهلبي ينادمانه وجعلا هجيراهما ثلب سري والوقيعة فيه ودخلا إلى الرؤساء والأكابر ببغداد ففعل به مثل ذلك عندهم وأقام ببغداد يتظلم منهما ويهجوهما ويقال إنه عدم القوت فضلا عن غيره ودفع إلى الوراقة فجلس يورق شعره ويبيعه ثم نسخ لغيره بالأجرة وركبه الدين ومات ببغداد على تلك الحال بعيد سنة ستين وثلاث مِئَة.