أصله من فم الصلح ونشأ بواسط وحفظ بها القرآن وقرأ على شيوخها في وقته وكتب بها أَيضًا الحديث من أبي محمد ابن السقاء وغيره ثم قدم بغداد فسمع من ابن مالك القطيعي، وأبي محمد بن ماسي، وأبي القاسم الآبندوني ومخلد بن جعفر الباقرحي وطبقتهم ورحل إلى الكوفة فسمع من أبي الحسن بن أبي السَّرِي وغيره من أصحاب مطين ورحل إلى الدينور فكتب، عَن أبي عَليّ بن حبش وقرأ عليه القرآن بقراءات جماعة ثم رجع إلى بغداد فاستوطنها وقبلت شهادته عند الحكام ورد إليه القضاء بالحريم من شرقي بغداد وبالكوفة وبغيرها من سقى الفرات.
وكان قد جمع الكثير من الحديث وخرج أبوابا وتراجم وشيوخا كتبت عنه منها منتخبا.
وكان أهل العلم بالقراءات ممن أدركناه يقدحون فيه ويطعنون عليه فيما يرويه، ويذكرون أنه روى عن ابن حبيش رواية لم تكن عنده، وزعم أنه قرأ بها عليه، وسمعت أبا يَعلَى محمد بن الحسين السراج، وَكان أحد من يُرجع إليه في شأن القراءات وعلم رواياتها، يذكره ذكرا غير جميل.