قدم علينا في سنة ثمان عشرة وأربع مِئَة فسمع من أبى الحسن بن مخلد ومن بعده وأقام ببغداد يكتب الحديث، وَكان من أحرص الناس عليه وأكثرهم كتبا له وأحسنهم معرفة به ولم يقدم علينا من الغرباء الذين لقيتهم أفهم منه بعلم الحديث، وَكان دقيق الخط صحيح النقل وحدثني أنه كان يكتب في وجه ورقة من أثمان الكاغد الخراساني ثمانين سطرا وكان مع كثرة طلبه وكتبه صعب المذهب فيما يسمعه ربما كرر قراءة الحديث الواحد على شيخة مرات، وَكان يسرد الصوم ولا يفطر إلا يومى العيدين وأيام التشريق.