أحد الرحالين في طلب الحديث والمكثرين منه كتب ببلاد خراسان وما وراء النهر وببلاد فارس وجرجان والرى وأصبهان والبصرة وبغداد والكوفة والشامات ومصر ولقي عامة الشيوخ والحفاظ الذين عاصرهم
وحدث عن محمد بن عَبد الله السليطي، ومُحَمد بن الحسن بن إسماعيل السراج وإسماعيل بن نجيد السلمي، وعبد الرحمن بن محمد بن محبور الدهان النيسابوريين، وعن أبى حاتم محمد بن يعقوب، وأبي سعيد محمد بن أَحمد بن يوسف، وعبد الرحمن بن محمد بن إدريس الهرويين، وعن منصور بن العباس البوسنجي، وعبد الله بن عدي، وأبي بكر الإسماعيلي، ومُحَمد بن عَبد الله بن شيرويه الفسوي، وأبي بكر القباب، وأبي شيخ الإصبهانيين، وأبي بكر بن مالك القطيعي، وأبي محمد بن ماسي، وَالحَسن بن رشيق المصري وخلق يطول ذكرهم.
وكان قد سمع وكتب من الكتب الطوال والمصنفات الكبار ما لم يكن عند غيره وقدم بغداد دفعات كثيرة وآخر ما قدم علينا في سنة تسع وأربع مِئَة وسمعنا منه في رباط الصوفية الذي عند جامع المنصور فإنه كان نزل هناك ثم خرج إلى مكة ومضى منها إلى مصر فأقام بها حتى مات بمصر في يوم الثلاثاء السابع عشر من شوال سنة اثنتي عشرة وأربع مِئَة، وَكان ثقة صدوقا متقنا خيرا صالحا.