أحد الفقهاء الكبار من أصحاب الرأي درس على أبي جعفر الطحاوي بمصر ثم قدم بغداد فدرس بها على أبي الحسن الكرخي ولما فلج الكرخي جعل الفتوى إليه دون أصحابه فأقام ببغداد دهرا طويلا يحدث عن الطحاوي ويفتي.
رَوَى عنه القاضي أَبو محمد بن الأكفاني وغيره.
حدثنا القاضي أَبو عَبد الله الحسين بن علي الصيمري، قال: كان أَبو بكر الدامغاني الأنصاري أقام على الطحاوي سنين كثيرة ثم أقام على أبي الحسن الكرخي، وَكان إماما في العلم والدين مشارا إليه في الورع والزهادة وولي القضاء بواسط لأنه ركبته ديون وخرج إليها.
قال الصيمري فحدثني أَبو القاسم علي بن محمد الواسطي أنه كان ينظر بين الخصوم على وجه التحكيم كان يقول للخصمين أنظر بينكما فإذا قالا نعم نظر بينهما وربما قال حكمتماني فإذا قالا نعم نظر بينهما، وَكان عند أصحابنا أنه غض من نفسه بولايته الحكم.