سمع علي بن محمد بن الزبير الكوفي، وعبد الله بن إِسحاق بن إِبراهيم الخراساني، وَأَبا بكر الشافعي ودعلج بن أحمد، ومُحَمد بن عمر بن الجعابي، وَأَبا علي ابن الصواف ومن في طبقتهم ومن بعدهم.
وكان كثير الكتب والسماع ولم يرو إلا شيئا يسيرا، حَدثنا عنه أَبو بكر البرقاني والقاضي أَبو عَبد الله الصيمري.
سمعت أبا بكر البرقاني ذكر ابن الآبنوسي فلم يحمد أمره وقال سألني عن كتاب الجامع الصحيح لأبي عيسى الترمذي فقلت هو سماعي لكن ليس لي به نسخة وقال أَبو بكر فوجدت في كتب ابن الآبنوسي بعد موته نسخة بكتاب أبي عيسى قد ترجمها وكتب عليها اسمي واسمه وسمع لنفسه في النسخة مني فذكرت أنا هذه الحكاية لحمزة بن محمد بن طاهر الدقاق فقال لم يكن ابن الآبنوسي ممن يتعمد الكذب لكنه كان قد حبب إليه جمع الكتب فكان إذا حصل له كتاب ترجمة وكتب عليه اسم راويه واسمه قبل أن يسمعه ثم يسمعه بعد ذلك.
حدثني أَبو القاسم الأزهري قال توفي أَبو عَبد الله ابن الآبنوسي بالدينور ودفن بها في ذي الحجة من سنة أربع وتسعين وثلاث مِئَة.