أحد المعتزلة البصريين ورد بغداد واتصل بهارون الرشيد وغيره من الخلفاء وله أخبار ونوادر يحكيها عنه أَبو عثمان الجاحظ وغير واحد.
أخبرنا الحسن بن علي الصيمري، قال: حَدثنا أَبو عُبَيد الله محمد بن عمران المرزباني، قال: حَدثنا عَبد الله بن جعفر، قال: حَدثنا محمد بن يزيد النحوي، قال: قال ثمامة بن أشرس خرجت من البصرة أريد المأمون فصرت إلى دير هرقل فإذا مجنون مشدود فقال لي ما اسمك قلت ثمامة قال المتكلم؟ قلتُ: نعم قال لم جلست على هذه الآجرة ولم يأذن لك أهلها قلت رأيتها مبذولة فجلست عليها قال فلعل لأهلها فيها تدبيرا غير البذل ثم قال لي أخبرني متى يجد صاحب النوم لذة النوم إن قلت قبل أن ينام أحلت لأنه يقظان وإن قلت في حال النوم أبطلت لأنه لا يعقل بشيءٍ إن قلت بعد قيامه فقد خرج عنه ولا يوجد الشيء بعد فقده فوالله ما كان عندي فيها جواب.
وأخبرنا الصيمري، قال: حَدثنا المرزباني، قال: حَدثنا الصولي، قال: قال الجاحظ قال ثمامة دخلت إلى صديق لي أعوده وتركت حماري على الباب ولم يكن معي غلام ثم خرجت فإذا فوقه صبي فقلت لم ركبت حماري بغير أذني قال خفت أن يذهب فحفظته لك قلت لو ذهب كان أعجب إلى من بقائه قال فإن كان هذا رأيك في الحمار فاعمل على أنه قد ذهب وهبه لي واربح شكري فلم أدر ما أقول.