أنبأنا أَبو نُعيم الحافظ، قال: حَدثنا محمد بن إبراهيم بن أَحمد بن عمي، قال: حَدثنا محمد بن القاسم الصابوني البغدادي، قال: حَدثنا محمد بن الحسن بن سماعة، قال: حَدثنا نهشل بن كثير، عَن أَبيه قال أدخل الشافعي يوما إلى بعض حجر هارون الرشيد ليستأذن على أمير المؤمنين ومعه سراج الخادم فأقعده عند أبي عَبد الصمد مؤدب أولاد الرشيد فقال سراج للشافعي يا أبا عَبد الله هؤلاء أولاد أمير المؤمنين وهذا مؤدبهم فلو أوصيته بهم فأقبل على أبي عَبد الصمد فقال له ليكن أول ما تبدأ به من إصلاح أولاد أمير المؤمنين إصلاحك نفسك فإنَّ أعينهم معقودة بعينك فالحسن عندهم ما تستحسنه والقبيح عندهم ما تركته علمهم كتاب الله ولا تكرههم عليه فيملوه ولا تتركهم منه فيهجروه ثم روهم من الشعر أعفه ومن الحديث أشرفه ولا تخرجنهم من علم إلى غيره حتى يحكموه فان ازدحام الكلام في السمع مضلة للسمع.