ولي القضاء ببغداد في أيام المطيع لله من قبل أبي السائب عتبة بن عُبَيد الله ثم ولي القضاء القضاة بعد ذلك، وَكان ينتحل مذهب الشافعي ولم يل قضاء القضاة من الشافعيين قبله غير أبي السائب فقط.
أخبرنا علي بن المحسن، قال: أَخبَرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال لما افتتح المطيع لله والأمير معز الدوله أَحمد بن بويه البصرة في شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وثلاث مِئَة خرج القاضي أَبو السائب عتبة بن عُبَيد الله إلى البصرة مهنئا لهما، وَكان يكتب له على الحكم أَبو بشر عمر بن أكثم بن أَحمد بن حبان بن بشر الأسدي وحبان رجل من جلة المسلمين تقلد القضاء في نواح كثيرة وتقلد أصبهان ثم قلد الشرقية، وأبو بشر رجل من سروات الرجال نشأ نشوءا حسنا على حال صيانة تامة ومعرفة ثاقبة فقبل الحكام شهادته ثم كتب للقضاة فاستخلفه القاضي أَبو السائب عند خروجه على الجانب الشرقي ثم جمع البلد لأبي السائب وهو بالبصرة مع المطيع فكتب بذلك إلى الحضرة