واستخلفه على بغداد بأسرها فتحمل القضاء بوضعه وأجرى الأمور مجاريها وأصدرها مصادرها وواصل الجلوس ولم يحتجب عن الخصوم وأجهد نفسه في الصبر على كبار الأمور غير برم ولا ضجر فظهر منه خشونة فانحسم عنه الطمع واعتقد أهل الأقدار مودته وبثوا في الناس شكره وذكره ثم أصعد القاضي أَبو السائب إلى الحضرة ونظر في الأمور بنفسه وعاد أَبو بشر إلى كتابته قال طلحة نظرت في التاريخ فإذا القاضي أَبو بشر عمر بن أكثم بن أَحمد بن حيان قد جلس في الشرقية في الموضع الذي جلس فيه حيان بن بشر جد أبيه بعد مِئَة سنة.