فهرس الكتاب
كان ظريفا أديبا حسن العشرة طلق النفس مليح الشعر.
ومن شعره ما أنشدنيه أَبو منصور محمد بن محمد بن عَبد العزيز العكبري قال أنشدني أَبو بكر العنبري لنفسه (من الخفيف) :
ما أبالي إذا حملت عن الإخوان ... ثقلي ودنت بالتخفيف
ورفضت الكبير من كل شيء ... وتقنعت بالقليل الطفيف
ورآنى الأنام طرا بعيني ... زاهد في وضيعهم والشريف
أنا عَبد الصديق ما صدق الود ... وبعض الأنام عَبد الرغيف
قال وأنشدني أَبو بكر العنبري أَيضًا لنفسه {من مجزوء الكامل} :
إنى نظرت إلى الزمان ... وأهله نظرا كفاني
فعرفته وعرفتهم ... وعرفت عزي من هواني
فلذاك يطرح الصديق ... فلا أراه ولا يراني
وزهدت فيما في يديه ... ودونه نيل الأماني
فتعجبوا لمقالة ... وهب الأقاصي للأداني
وانسل من بين الزحام ... فما له في الخلق ثاني
مات ابن العنبري في يوم الخميس الثاني عشر من جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وأربع مِئَة.