قدم بغداد في أيام أبي أَحمد الفرضي فكتب عنه، وعن شيوخ ذلك الوقت ورحل إلى البصرة فسمع بها من القاضي أبي عمر بن عَبد الواحد، ونحوه. ثم خرج إلى مصر فسمع من أبي محمد بن النحاس وجماعه معه وسمع بدمشق من أبي محمد بن أبي نصر وغيره وعاد إلى بغداد فأقام بها مدة وخرج إلى نيسابور، وَكان قد سمع بها من الحاكم أبي عَبد الله بن البيع، وعبد الرحمن، ويَحيَى ابني أبي إسحاق المُزَكِّي وأمثالهم ثم رحل إلى أصبهان فسمع من أبي بكر بن أبي علي، وأَبي نُعيم الحافظ وعاد إلى بغداد فمكث بها وحدث وكتبت عنه شيئا يسيرا وأدركته الوفاة فمات في يوم السبت الثالث والعشرين من ذي الحجه سنة اثنتين وعشرين وأربعمائه ودفن من الغد في مقبرة باب حرب، وَكان صدوقا له معرفه بالحديث وقد درس شيئا من فقه الشافعي وله مذهب مستقيم وطريقه جميله.