فهرس الكتاب

الصفحة 15027 من 25355

أحد الشعراء اتهمه المهدي أمير المؤمنين بالزندقة فأمر بحمله إليه وأحضره بين يديه فلما خاطبه أعجب بغزارة أدبه وعلمه وبراعته وحسن بيانه وكثرة حكمته فأمر بتخلية سبيله فلما ولى رده وقال له ألست القائل: من السريع

والشيخ لا يترك أخلاقه ... حتى يوارى في ثرى رمسه

إذا ارعوى عاد إلى جهله ... كذي الضنى عاد إلى نكسه

قال: بلى يا أمير المؤمنين قال فأنت لا تترك أخلاقك ونحن نحكم فيك بحكمك في نفسك ثم أمر به فقتل وصلب على الجسر.

ويقال: إن المهدى أبلغ عنه أبيات يعرض فيها بالنبي صَلى الله عَليهِ وسلمَ فأحضره المهدي وقال له أنت القائل هذه الأبيات قال: لاَ والله يا أمير المؤمنين

والله ما أشركت بالله طرفة عين فاتق الله ولا تسفك دمي على الشبهة وقد قال النبي صَلى الله عَليهِ وسلمَ ادرؤا الحدود بالشبهات وجعل يتلو عليه القرآن حتى رق له وأمر بتخليته فلما ولى قال أنشدنى قصيدتك السينية فأنشده حتى بلغ البيت أوله

والشيخ لا يترك أخلاقه فأمر به حينئذ فقتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت