كان أبوه بايع له بالخلافة بعد أخيه المأمون وسماه المؤتمن فخلعه المأمون ولم يزل القاسم ببغداد حتى توفي بها.
أنبأنا إبراهيم بن مخلد، قال: أَخبَرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: وَكان هارون الرشيد في آخر خلافته عقد العهد بعد الأمين والمأمون لابنه القاسم وسماه المؤتمن وذلك في شعبان سنة تسع وثمانين ومِئَة وشرط فيما عقد من ذلك أن الأمر إذا صار إلى عَبد الله المأمون كان أمر المؤتمن مفوضا إليه إِن شاء أقره وإن شاء خلعه واستبدل به من رأى من إخوته وولده فلما خلص الأمر للمأمون واجتمع الناس عليه خلع المؤتمن في شهر ربيع الأول من سنة ثمان وتسعين ومِئَة وكتب بخلعه في الآفاق وترك الدعاء له على المنابر وتوفي المؤتمن ببغداد في صفر سنة ثمان ومئتين وله خمس وثلاثون سنة وحضره المأمون وصلى عليه.