باب الفاء
ذكر من اسمه الفضل
كان رضيع هارون الرشيد وولاه الرشيد أعمالا جليلة بخراسان وغيرها، وَكان أندى كفا من أخيه جعفر لا أنه كان فيه كبر شديد، وَكان جعفر أطلق وجها وأظهر بشرا ولما غضب هارون على البرامكة وقتل جعفرا خلد الفضل الحبس مع أبيه يَحيَى فلم يزالا محبوسين حتى ماتا في حبسهما.
قرأت على الحسن بن علي الجوهري، عَن أبي عُبَيد الله المرزباني قال أخبرني محمد بن يَحيَى الصولي، قال: كان مولد الفضل بن يَحيَى لسبع بقين من ذي الحجة سنة سبع وأربعين ومِئَة وأم الفضل زبيدة بنت متين بربرية مولده المدينة فأرضعت الخيزران الفضل وأرضعت زبيدة أم الفضل الرشيد أياما حتى صارا رضيعين وفي ذلك يقول مروان بن أبي حفصة في قصيدة يمدح بها الفضل، [من الطويل] :
كفى لك فضلا أن أفضل حرة ... غذتك بثدى والخليفة واحد
لقد زنت يَحيَى في المشاهد كلها ... كما زان يَحيَى خالدا في المشاهد