من كبار مشايخ الصوفية وهو نيسابوري كان من ذوي الأحوال وأرباب الأموال فتخلى منها وصحب الفقراء وسافر كثيرا ثم استوطن بغداد إلى أن مات بها.
حدثنا عَبد العزيز بن علي الوراق، قال: سَمِعْتُ علي بن عَبد الله بن الحسن الهمذاني يقول، حَدثنا أَبو العباس أَحمد بن محمد بن عامر بن هارون الدهان، قال: حَدثنا جعفر المرتعش ببدو أمره وخروجه إلى هذا الأمر يعني التصوف قال كنت ابن دهقان فبينا أنا جالس على باب داري بنيسابور إذ جاء شاب عليه مرقعة وعلى رأسه خرقة وأشار إلي متعرضا لي إشارة لطيفة فقلت في نفسي شاب جلد صحيح البدن لا يأنف من هذا ولم أرد عليه جوابا فصاح في وجهي صيحة أفزعتني ووجدت من قوله رعبا شديدا ثم قال أعوذ بالله مما خامر في سرك واختلج به صدرك فغشي علي وسقطت على وجهي فخرج خادم لنا فرآني على تلك الحال فرفع رأسي من الأرض وجعله في حجره واجتمع حولي خلق كثير فما أفقت إلا بعد حين وقد مر الشاب وليس أراه فتحسرت عليه وندمت على ما كان مني فبت ليلتي بغم فرأيب علي بن أبي طالب في منامي ومعه ذاك الشاب، وعلي يشير إلي ويؤنبني ويقول إن الله لا يحب سؤال مانع سائليه فانتبهت ففرقت ما كان لي وخرجت إلى السفر فسمعت بوفاة والدي بعد خمس عشرة سنة فرجعت وسألت الله تعالى العون على خلاصي مما ورثت فأعان الله تعالى.