وحدثني أنه لم يكن سمع الحديث في صغره وإنَّما طلبه بنفسه على حال الكبر وكتب، عَن أبي الحسين بن جميع بصيدا وهو أسند شيوخه ثم صحب عَبد الغني بن سعيد المصري فكتب عنه وعمن بعده من المصريين، وَغيرهم. وذكر لي أَيضًا أن عَبد الغني بن سعيد كتب عنه أشياء في تصانيفه وصرح باسمه في بعضها وقال في بعضها، قال: حَدثني الورد بن علي كناية عنه، وَكان صدوقا.
كتبت عنه، وكتب عَنِّي شيئا كثيرا ولم يزل في بغداد حتى توفي بها في يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وأربع مِئَة ودفن من الغد في مقبرة جامع المدينة وحضرت الصلاة عليه، وَكان قد نيف على الستين سنة.