يقرئ الناس ويقرأ في المحراب بحروف يخالف فيها المصحف مما يروى، عَن عَبد الله بن مسعود وأُبَي بن كعب وغيرهما مما كان يقرأ به قبل جمع المصحف الذي جمعه عثمان بن عفان ويتبع الشواذ فيقرأ بها ويجادل حتى عظم أمره وفحش وأنكره الناس فوجه السلطان فقبض عليه يوم السبت لست خلون من ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وثلاث مِئَة وحمل إلى دار الوزير محمد بن علي يعني ابن مقلة وأحضر القضاة والفقهاء والقراء وناظره يعني الوزير بحضرتهم فأقام على ما ذكر عنه ونصره وأستنزله الوزير عن ذلك فأبى أن ينزل عنه أو يرجع عما يقرأ به من هذه الشواذ المنكرة التي تزيد على المصحف وتخالفه فأنكر ذلك جميع من حضر المجلس وأشاروا بعقوبته ومعاملته بما يضطره إلى الرجوع فأمر بتجريده وإقامته بين الهنبازين وضربه بالدرة على قفاه فضرب نحو العشرة ضربًا شديدًا فلم يصبر واستغاث وأذعن بالرجوع والتوبة فخلى عنه وأعيدت عليه ثيابه واستتيب وكتب عليه كتاب بتوبته وأخذ فيه خطه بالتوبة.