قال علي بن عمر تفرد به داود عن مالك بهذا الإسناد وعند مالك فيه إسناد آخر، عَن أبي الزناد عن الأعرج، عَن أبي هريرة.
هكذا حدثنيه ابن المذهب من لفظه فأنكرته عليه وأعلمته أن هذا الحديث لم يكن عند أبي عمر بن مهدي فأخذ القلم وضرب على اسم بن مهدي، وَكان كثيرا يعرض علي أحاديث في أسانيدها أسماء قوم غير منسوبين ويسألني عنهم فأذكر له أنسابهم فيلحقها في تلك الأحاديث ويزيدها في أصوله موصولة بالأسماء وكنت أنكر عليه هذا الفعل فلا ينتهي عنه.
وسألته عن مولده فقال في سنة خمس وخمسين وثلاث مِئَة، وَكان مسكنه بدار القطن ومات في ليلة الجمعة سلخ شهر ربيع الآخر من سنة أربع وأربعين وأربع مِئَة ودفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب حرب.