أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أَخبَرنا أَبو سَهل أَحمد بن محمد بن عَبد الله بن زياد القطان، قال: حَدثنا عَبد الكريم بن الهيثم، قال: حَدثنا سنيد بن داود، قال: حَدثنا الفَرَج بن فضالة عن معاوية بن صالح عن نافع قال سافرت مع ابن عمر فلما كان آخر الليل قال: يا نافع طلعت الحمراء قلت لا مرتين أو ثلاثًا ثم قلت: قد طلعت قال: لاَ مرحبا بها ولا أهلا قلت سبحان الله نجم سامع مطيع قال ما قلت لك إلا ما سمعت من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسلمَ أو قال: قال لي رسول الله إن الملائكة قالت يا رب كيف صبرك على بني آدم في الخطايا والذنوب قال إني ابتليتهم وعافيتكم قالوا لو كنا مكانهم ما عصيناك قال فاختاروا ملكين منكم فلم يألوا أن يختاروا فاختاروا هاروت وماروت فنزلا فألقى الله تعالى عليهما الشبق قلت وما الشبق قال الشهوة قال فنزلا فجاءت امرأة يقال لها الزهرة فوقعت في قلوبهما فجعل كل واحد منهما يخفي عن صاحبه ما في نفسه فأرى فرجع إليها أحدهما ثم جاء الآخر فقال هل وقع في نفسك ما وقع في قلبي؟ قال: نَعم فطلباها نفسهما فقالت لا أمكنكما حتى تعلماني الاسم الذي تعرجان به إلى السماء وتهبطان فأبيا ثم سألاها أَيضًا فأبت ففعلا فلما استطيرت طمسها الله كوكبا وقطع اجنحتهما ثم سألا التوبة من ربهما فخيرهما فقال: إن شئتما رددتكما إلى ما كنتما عليه فإذا كان يوم القيامة عذبتكما وإن شئتما عذبتكما في الدنيا فإذا كان يوم القيامة رددتكما إلى ما كنتما عليه فقال أحدهما لصاحبه إن عذاب الدنيا ينقطع ويزول فاختارا عذاب الدنيا على عذاب الآخرة فأوحى الله إليهما أن ائتيا بابل فانطلقا إلى بابل فخسف بهما فهما منكوسان بين السماء والأرض معذبان إلى يوم القيامة.