فهرس الكتاب

الصفحة 11803 من 25355

قال أَخبَرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حَدثنا الحسين بن سعيد المخرمي، قال: حَدثنا إسماعيل ابن عُلَيَّة عن عُيَينَة بن عَبد الرحمن، قَال: حَدثني أبي قال لما اشتكى أَبو بكرة عرض عليه بنوه أن يأتوه بطبيب فأبى فلما نزل به الموت فعرف الموت من نفسه وعرفوه منه قال أين طبيبكم ليردها إن كان صادقا فقالوا وما يغني الآن قال وقبل الآن فجاءته ابنته أمة الله فلما رأت ما به بكت فقال أي بنية لا تبكي قالت يا أبة فإذا لم أبك عليك فعلى من أبكي فقال: لاَ تبكي فوالذي نفسي بيده ما على الأرض نفس أحب الي من أن تكون قد خرجت من نفسي هذه ولا نفس هذا الذباب الطائر فأقبل على حمران، يعني ابن أبان وهو عند رأسه فقال ألا أخبرك مم ذاك قال خشيت والله أن يوشك أن يجيء أمر يحول بيني وبين الإسلام ثم جاء أنس بن مالك فقعد بين يديه وأخذ بيده وقال: إن ابن أمك زيادا أرسلني إليك يقرئك السلام وقد بلغه الذي نزل بك من قضاء الله فأحب أن يحدث بك عهدا وأن يسلم عليك ويفارقك عن رضاه فقال أمبلغه أنت عني؟ قال: نَعم قال فإني أحرج عليه أن يدخل لي بيتا ويحضر لي جنازة قال لم يرحمك الله وقد كان لك معظما ولبنيك واصلا قال في ذاك غضبت عليه قال ففي خاصة نفسك فما علمته إلا مجتهدا قال فأجلسوني فأجلس قال نشدتك بالله لما حدثتني عن أهل النهر أكانوا مجتهدين؟ قال: نَعم قال فأصابوا أم أخطأوا؟ قال بل أخطأوا قال: هو ذاك قال: أضجعوني فرجع أنس إلى زياد فأبلغه فركب مكانه متوجها إلى الكوفة فتوفي وهو بالجلحاء فقدم بنوه أبا برزة فصلى عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت