واتفق أن زادت دجلة في تلك السنة زيادة فيها فضل فادعى أصحابه أن ذلك بسببه ولأن الرماد خالط الماء وزعم بعض أصحاب الحلاج أن المضروب عدو للحلاج ألقى شبهه عليه وادعى بعضهم أنهم رأوه في ذلك اليوم بعد الذي عاينوه من أمره والحال التي جرت عليه وهو راكب حمارا في طريق النهروان ففرحوا به وقال لعلكم مثل هؤلاء البقر الذين ظنوا أني أنا هو المضروب والمقتول وزعم بعضهم أن دابة حولت في صورته، وَكان نصر الحاجب بعد ذلك يظهر الترثي له ويقول إنه مظلوم وإنه رجل من العباد وأحضر جماعة من الورَّاقين وأحلفوا على أن لا يبيعوا شيئا من كتب الحلاج ولا يشتروها.