قال لي أَبو نُعيم الحافظ، وذكر خيرا سمعت علي بن هارون الحربي يحكى عن غير واحد ممن حضر موته من أصحابه أنه غشي عليه عند صلاة المغرب ثم أفاق ونظر إلى ناحية من باب البيت فقال قف عافاك الله فانما أنت عبد مأمور وأنا عبد مأمور ما أمرت به لا يفوتك وما أمرت به يفوتني فدعني أمضي لما أمرت به ثم امض أنت لما أمرت به ودعا بماء فتوضأ للصلاة وصلى ثم تمدد وغمض عينيه وتشهد فمات فرآه بعض أصحابه في المنام فقال له ما فعل الله بك قال: لاَ تسألني عن هذا ولكن استرحت من دنياكم الوضرة.
بلغني أن خيرا مات سنة اثنتين وعشرين وثلاث مِئَة.