ذكر لنا الحسن بن أبي بكر أنه لما استخلف نقش على سكة العين والورق محمد رسول الله القاهر بالله المنتقم من أعداء الله لدين الله.
وأنبأنا إبراهيم بن مخلد، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال استخلف محمد القاهر بالله يوم الخميس ضحوة النهار لليلتين بقيتا من شوال سنة عشرين وثلاث مِئَة وبويع له في هذا اليوم وخلع يوم السبت لست خلون من جمادى الأولى سنة ثنتين وعشرين وثلاث مِئَة وسملت عيناه في هذا اليوم حتى سالتا جميعا فعمى وارتكب منه أمر عظيم لم يسمع بمثله في الإسلام فكانت خلافته إلى هذا اليوم الذي نزل به فيه ما نزل سنة وستة أشهر وسبعة أيام، وَكان رجلا ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير أسمر معتدل الجسم أصهب الشعر طويل الأنف في مقدم لحيته طول لم يشب إلى وقت خُلعَ ثم لم يزل محبوسا مرة ومخلى مرة في حال نقص إلى أن توفي في ليلة الجمعة لثلاث خلون من جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وكانت وفاته في منزله من دور ابن طاهر ودفن إلى جنب أبيه المعتضد بالله وسنه وقت توفي اثنتان وخمسون سنة ومولده لخمس خلون من جمادى الأولى من سنة سبع وثمانين ومئتين.