وكان المهدي أمير المؤمنين قد بعث إليه فأقدمه عليه بغداد كذلك أخبرني الأزهري، عَن أبي الحسن الدَّارَقُطني، قال: أَخبَرنا أَبو حاتم محمد بن حبان إجازة، قال: صالح بن بشير المري من أهل البصرة حمله المهدي إلى بغداد فسمع منه البغداديون.
وأخبرني السكري، قال: أَخبَرنا محمد بن عبد لله الشافعي، قال: حَدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حَدثنا ابن الغَلاَبِيّ، قال: حَدثنا شيخ من الكتاب أن صالحا المري لما أرسل إليه المهدي قدم عليه فلما أدخل عليه ودنا بحماره من بساط المهدي أمر ابنيه وهما وليا العهد موسى وهارون فقال قوما فأنزلا عمكما فلما انتهيا إليه أقبل صالح على نفسه فقال: يا صالح لقد خبت وخسرت إن كنت إنما عملت لهذا اليوم.
وقال ابن الغَلاَبِيّ: حَدثني أبي، عَن أبي دهمان، وَكان عالما بفقهاء البصرة، قال: كان صالح المري مملوكا لامرأة من بنى مرة بن الحارث بن عَبد القيس وهو صالح بن بشير.