فهرس الكتاب

الصفحة 15294 من 25355

حدثنا عَبد العزيز بن علي الوراق، قال: حَدثنا عَليّ بن عَبد الله بن الحسن الهمداني، قال: حَدثنا الخلدي، قَال: حَدثني أَحمد بن زياد، قال: حَدثني مصعب بن أَحمد بن مصعب قال قدم أَبو محمد المروزي، يَعني عَبد الله الرباطي إلى بغداد يريد مكة وكنت أحب أن أصحبه فأتيته واستأذنته وسألته الصحبة فلم يأذن لي في تلك السنة ثم قدم سنة ثانية أو ثالثة فأتيته فسلمت عليه وسألته فقال اعزم على شرط يكون أحدنا الأمير لا يخالفه الآخر فقلت أنت الأمير فقال: يا أبا أَحمد لا بل أنت فقلت أنت أسن وأولى فقال نعم فلا يجب أن تعصيني فقلت نعم فخرجت معه فكان إذا حضر الطعام يؤثرني به فإذا عارضته بشيءٍ قال ألم أشترط عليك أن لا تخالفني، وَكان هذا دأبنا حتى ندمت على صحبته لما يلحق نفسه من الضرر فأصابنا في بعض الأيام مطر شديد ونحن نسير فقال لي: يا أبا أَحمد أطلب الميل فلما رأينا الميل قال لي اقعد في أصله فأقعدني في أصله وجعل يديه على الميل وهو قائم قد حنى علي وعليه كساء قد تخلل به يظلني من المطر حتى تمنيت أني لم أخرج معه لما يلحق نفسه من الضرر فلم يزل هذا دأبه حتى دخلنا مكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت