فهرس الكتاب

الصفحة 15403 من 25355

وخرجت من بغداد يوم النصف من صفر سنة إحدى وخمسين فلم يزل الخليفة في حبسه بحديثة عانة إلى أن ظفر طغرلبك بأخيه إبراهيم إينال وقتله ثم كاتب قريشا في إطلاق الخليفة وإعادته إلى داره وذكر لنا أن البساسيري عزم على ذلك لما بلغه أن طغرلبك متوجه إلى العراق وأطلع البساسيري أبا منصور عَبد الملك بن محمد بن يوسف على ذلك وجعله السفير بينه وبين الخليفة فيه وشرط أن يضمن الخليفة للبساسيرى صرف طغرلبك عن وجهه وأحسب أن طغرلبك كاتب مهارشا في أمر الخليفة فأخرجه من محبسه وعبر به الفرات وسار به في البرية قصد تكريت في نفر من بني عمه وأغذ السير حتى وصل به إلى دجلة ثم عبر به وصار في صحبته قصد الجبل، وقد بلغه أن طغرلبك بشهرزور، فلما قطع أكثر الطريق عرف أن طغرلبك قد حصل ببغداد، فعاد سائرا حتى وصل إلى النهروان، فأقام الخليفة هناك ووجه إليه طغرلبك مضارب ورحالا وأثاثا، ثم خرج لتلقيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت