فلما ألقى الباقلاني عليه الماء وقع في القدح من الباقلاء اثنتين أو ثلاث فبادر الباقلاني إلى رفعها، فقلتُ له: ويحك ما مقدار هذا حتى ترفعه من القدح فقال هذا الشيخ يعطيني في كل شهر دانقا حتى إبل له الكسر اليابسة فكيف أدفع إليه الباقلاء مع الماء وجعل البرقاني يصف أشياء من تقلله وزهده وسمعته يقول كان الآبندوني سيدا في المحدثين.
سألت البرقاني عن وفاة الآبندوني فقال مات في غيبتي عن بغداد وذلك أني رحلت إلى الإسماعيلي في سنة خمس وستين وثلاث مِئَة فسألني عن الآبندوني فأخبرته أني تركته في الأحياء وأعلمته استكثاري من السماع منه فأثنى عليه ورجعت إلى بغداد في سنة تسع وستين فلم أصبه حيا.