فقال أَبو السائب: أمُّك طالق إن تعشينا ولا تسحرنا إلا بهذين البيتين فرفعت الهريس وجعلوا يرددون البيتين ثم أيقظهم سحرا فأنشدوهما.
وقال الزبير: حَدثني سليمان بن عَبد العزيز الزُّهْرِيّ، قال: حَدثني أَبو ثابت محمد بن ثابت قال مر أَبو السائب بزقاق الصواغين فقال له صائغ يا أبا السائب ما أحسن الذي يقول، [من الطويل] :
أليس بلاء أنني ذو صبابة ... بمن لا ترى عيني ومن لا أناطق
وأن أمنح الهجران من غير بغضة ... بمن شكله للشكل مني موافق
قال: فحلف أَبو السائب لينفخن له بمنفاخه أبدا وينشده حتى يؤذن المغرب.