وهو يومئذ على البصرة إن أمير المؤمنين قد رضي عن قطن بن معاوية ورد عليه ضياعه ودوره وجميع ما قبض له فاعلم ذلك وأنفذه له إن شاء الله قال ثم ختم الكتاب ودفعه إلى فخرجت من ساعتي لا أدري أين أذهب فإذا الحرس بالباب فجلست جانب أحدهم أحدثه فلم ألبث أن خرج علينا الربيع فقال أين الرجل الذي خرج آنفا فقمت إليه فقال انطلق أيها الرجل فقد والله سلمت فانطلق بي إلى منزله فعشاني وأفرشني فلما أصبحت ودعته وأتيت غلماني فأرسلتهم يكترون لي فوجدوا صديقا لي من الدهاقين من أهل ميسان قد اكترى سفينة لنفسه فحملني معه فقدمت على عَبد الملك بن أيوب بكتاب أبي جعفر فأقعدني عنده فلم أقم حتى رد على جميع ما اصطفى لي.