سمعت علي بن أبي طالب يقول المتفرسون في الناس أربعة امرأتان ورجلان فأما الامرأة الأولة فصفراء بنت شعيب لما تفرست في موسى قال الله في قصتها {يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ} والرجل الأول الملك العزيز على عهد يوسف والقوم فيه من الزاهدين قال الله تعالى {وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا} وأما الامرأة الثانية فخديجة ابنة خويلد لما تفرست في النبي صَلى الله عَليهِ وسلمَ وقالت لعمها قد تنسمت روحي روح محمد بن عَبد الله إنه نبي لهذه الأمة فزوجني منه وأما الرجل الآخر فأبو بكر الصديق لما حضرته الوفاة قال لي إني قد تفرست في أن أجعل الأمر من بعدي في عمر بن الخطاب،