قرأت على الحسن بن أبي القاسم، عَن أبي سعيد أَحمد بن محمد بن رميح النسوي، قال: سَمِعْتُ أَحمد بن محمد بن عمر بن بسطام يقول: سَمِعتُ أَحمد بن سيار بن أيوب يقول أَبو الصلت عَبد السلام بن صالح الهروي ذكر لنا أنه من موالي عَبد الرحمن بن سمرة وقد لقي وجالس الناس ورحل في الحديث، وَكان صاحب قشافة وهو من أحد المعدودين (1) في الزهد قدم مرو أيام المأمون يريد التوجه إلى الغزو فأدخل على المأمون فلما سمع كلامه جعله من الخاصة من إخوانه وحبسه عنده إلى أن خرج معه إلى الغزو فلم يزل عنده مكرما إلى أن أراد إظهار كلام جهم وقول القرآن مخلوق وجمع بينه وبين بشر المريسي وسأله أن يكلمه، وَكان عَبد السلام يرد علي أهل الأهواء من المرجئة والجهمية والزنادقة والقدرية وكلم بشرا المريسي غير مرة بين يدي المأمون مع غيره من أهل الكلام كل ذلك كان الظفر له،
(1) تصحف في طبعة دار الغرب الإسلامي إلى:"المعدوين"والصواب ما أثبت.