أخبرنا أَبو الخطاب عَبد الصمد بن محمد بن محمد بن نصر بن مكرم، قال: أَخبَرنا إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل المعدل، قال: حَدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: حَدثنا أَبو الفضل الربعي، قال: حَدثني أبي قال استقضى بعض أمراء المدينة عثمان بن طلحة بن عمر بن عُبَيد الله بن معمر فامتنع عليه من ذلك فأشرف عليه بضرب السياط فلما رأى ذلك قضى بين الناس حتى استوجب رزق عشرة أشهر قال وقدم المهدي المدينة حاجا فدخل عليه عثمان بن طلحة فسأله أن يعزله عن القضاء؟ فَقال: ليس إلى ذلك سبيل قال له عثمان يا أمير المؤمنين والله لو علمت أن ملك الروم يجيرني ولا يمنعني من الصلاة لاستجرت به قال له المهدي وإنك لعلي ما قلت؟ قال والله إني لعلي ما قلت قال فإني قد عزلتك فاقبض ما لك عندنا من الرزق قال والله ما لي عنه غنى ولكنه كان لي نظراء وأشباه يكرهون من هذا العمل ما أكره ثم أكرهوا عليه فدخلوا فيه فلما عزلوا كرهوا العزل فلم أجد معناهم في كراهتهم العزل إلا هذا الرزق فلذلك كرهت أخذه.