فقال له المنصور إن هذا لا يصلح أن يكون إلا في خزائن الخلفاء فقال قلت إنك قد وهبت لكل انسان ما اختاره ولست أختار إلا هذا فقال خذه على شرط أن تحمله في الاعياد والجمع فتفرشه لي حتى أصلي عليه فقال نعم فكان المنصور إذا أراد الركوب إلى المصلى أو الجمعة أعلم صالحا فأنفذ صالح الحصير ففرشه له فإذا صلى عليه أمر به فحمل إلى داره فسمي لهذا صاحب المصلى فلم يزل الحصير عندنا إلى أن انتهى إلى سليمان جدي، وَكان يخرجه كما كان أبوه وجده يخرجانه للخلفاء فلما مات سليمان في أيام المعتصم ارتجع المعتصم الحصير وأخذه إلى خزائنه.
قرأت في كتاب عمر بن محمد بن الحسن البصير عن محمد بن يَحيَى الصولي قال مات علي بن صالح صاحب المصلى سنة تسع وعشرين ومئتين.