وسمعت بعض من يعتني بعلوم القرآن يقول لم يسبق أَبو الحسن إلى طريقته التي سلكها في عقد الأبواب في أول القراءات وصار القراء بعده يسلكون طريقته في تصانيفهم ويحذون حذوه.
ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء فإن كتاب السنن الذي صنفه يدل على أنه كان ممن اعتنى بالفقه لأنه لا يقدر على جمع ما تضمن ذلك الكتاب إلا من تقدمت معرفته بالاختلاف في الأحكام وبلغني أنه درس فقه الشافعي على أبي سعيد الإصطخري وقيل بل درس الفقة على صاحب لأبي سعيد وكتب الحديث، عَن أبي سعيد نفسه.
ومنها أَيضًا المعرفة بالأدب والشعر وقيل: إِنه كان يحفظ دواوين جماعة من الشعراء.
وسمعت حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق يقول كان أَبو الحسن الدَّارَقُطني يحفظ ديوان السيد الحميري في جملة ما يحفظ من الشعر فنسب إلى التشيع لذلك.