فهرس الكتاب

الصفحة 20066 من 25355

أخبرنا التنوخي، قال: أَخبَرنا أبي، قال: حَدثني أبي، قال: سَمِعْتُ أبي ينشد يوما ولي إذ ذاك خمسة عشر سنة بعض قصيدة دعبل الطويلة التي يفخر فيها باليمن ويعد مناقبهم ويرد على الكميت فيها فخره بنزار وأولها: من الوافر

أفيقي من ملامك يا ظعينا ... كفاك اللوم مر الأربعينا

وهى نحو ست مِئَة بيت فاشتهيت حفظها لما فيها من مفاخر اليمن أهلي، فقلتُ له: سيدي تخرجها لي حتى أحفظها فدافعني فالححت عليه فقال كأني بك تأخذها فتحفظ منها خمسين بيتا أو مِئَة بيت ثم ترمي بالكتاب وتخلقه علي فقلت ادفعها إلي فأخرجها وسلمها إلي وقد كان كلامه أثر في فدخلت حجرة لي كانت برسمي من داره فخلوت فيها ولم أتشاغل يومي وليلتي بشيءٍ غير حفظها فلما كان في السحر كنت قد فرغت من جميعها وأتقنتها فخرجت إليه غدوة على رسمي فجلست بين يديه فقال هية كم حفظت من قصيدة دعبل فقلت قد حفظتها بأسرها فغضب وقد رآني قد كذبته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت