فهرس الكتاب

الصفحة 2078 من 25355

أنبأنى إبراهيم بن مخلد، قال: أَخبَرنا إسماعيل بن علي، قال: وَكان المعتمد على الله عقد العهد بعده لابنه جعفر وسماه المفوض إلى الله وعقد العهد بعد ابنه جعفر لأخيه أبى أَحمد وسماه الموفق بالله واسم الموفق محمد بن جعفر المتوكل على الله، وَكان هذا العقد يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من شوال سنة إحدى وستين ومئتين، وَكان جعفر يومئذ صغيرا فشرط في العهد إن حدث به حدث الموت ولم يبلغ جعفر ويكمل للأمر أن يكون الأمر لأبي أَحمد أولًا ثم لجعفر من بعده فلم يزل أمر أبى أَحمد يقوى ويزيد حتى صار الجيش كله تحت يديه والأمر كله إليه، وَكان قتل صاحب الزنج بالبصرة على يديه فملك الأمر وأحبه الناس وأطاعوه وتسمى بعد قتل البصري الخارجي بالناصر لدين الله مضافا إلى الموفق بالله، وَكان يخطب له على المنابر بلقبين يقال اللهم اصلح الأمير الناصر لدين الله أبا أَحمد الموفق بالله ولى عهد المسلمين أخا أمير المؤمنين فلم يزل على ذلك إلى أن تُوُفِّيَ ليلة الخميس لثمان بقين من صفر سنة ثمان وسبعين ومئتين في القصر المعروف بالحسني على شاطئ دجلة ودفن بالرصافة ليلا وله من السن يومئذ تسعة وأربعون سنة تنقص شهرا وأياما لأن مولده فيما ذكر لي في ربيع الأول يوم الأربعاء لليلتين خلتا منه سنة تسع وعشرين ومئتين وأمه أم ولد أدركت أيامه وتوفيت قبله بسنتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت