قال طلحة والقاضي أَبو السائب رجل من أهل همذان، وَكان أبوه عُبَيد الله تاجرا مستورا دينا أخبرني جماعة من الهمذانيين أنه كان يؤمهم في مسجد لهم فوق الثلاثين سنة ونشأ أَبو السائب يطلب العلم وغلب عليه في ابتداء أمره علم التصوف والميل إلى أهل الزهد في الدنيا ثم خرج عن بلده وسافر ودخل الحضرة في أيام الجنيد ولقي العلماء وعني بفهم القرآن وكتب الحديث وتفقه على مذهب الشافعي وتقلد الحكم واتصلت أسفاره فدخل المراغة وبها عَبد الرحمن الشيزي، وَكان صديقه، وَكان عَبد الرحمن غالبا على أبي القاسم بن أبي الساج فعرف الأمير أبا القاسم خبر أبي السائب وما هو عليه من الفضل فأدخله إليه فرآه فاضلا عاقلا فقلده الحكم بالمراغة وغلب على أبي القاسم بن أبي الساج وتقلد جميع أذربيجان مع المراغة وعظمت حاله وقبض عَليّ بن أبي الساج وعاد إلى الجبل بعد الحادثة عَليّ بن أبي الساج وتقلد همذان