فقال له يا قاسم غنني فقال والله ما أستطيع ذلك وأنا أنظر إلى أمير المؤمنين هيبة له واجلالا فقال: لاَ بد من ذلك واجلس من وراء ستاره فكان ذلك أسهل عليه فضربت ستاره وجلس أَبو دلف خلفها يغني ووجه المعتصم إلى ابن أبي دؤاد فحضر واستدناه وجعل أَبو دلف يغني وأَحمد يسمع ولا يدري من يغنى فقال له المعتصم كيف تسمع هذا الغناء يا أبا عَبد الله فقال أمير المؤمنين أعلم به مني ولكني أسمع حسنا فغمز المعتصم غلاما فهتك الستارة وإذا أَبو دلف فلما رأى المعتصم، وابن أبي دؤاد وثب قائما وأقبل على ابن أبي دؤاد فقال إني أجبرت على هذا فقال لولا دربتك في هذا من أين كنت تأتى بمثل هذا هبك أجبرت على أن تغني من أجبرك على أن تحسن.