فهرس الكتاب

الصفحة 21985 من 25355

أخبرنا أَبو الحسين محمد بن عَبد الواحد بن علي البزاز، قال: أَخبَرنا أَبو سعيد الحسن بن عَبد الله السيرافي، قال: حَدثنا محمد بن أبي الأزهر النحوي، قال: حَدثنا الزبير بن بكار، قال: حَدثني محمد البيذق، وَكان أحسن الناس إنشادا، وَكان إنشاده أحسن من الغناء قال دعاني هارون الرشيد في عشي يوم وبين يديه طبق وهو يأكل مما فيه ومعه الفضل بن الربيع فقال الفضل يا محمد أنشد أمير المؤمنين ما يستحسن من مديحه فأنشدته للنمري فلما بلغت إلى هذا الموضع: من البسيط

أي امرئ بات من هارون في سخط ... فليس بالصلوات الخمس ينتفع

إن المكارم والمعروف أودية ... أحلك الله منها حيث تجتمع

إذا رفعت امرأ فالله رافعه ... ومن وضعت من الأقوام متضع

نفسي فداؤك والأبطال معلمة ... يوم الوغى والمنايا بينهم قرع

قال: فأمر فرفع الطعام وصاح وقال هذا والله أطيب من كل الطعام ومن كل شيء وأجاز النمري بجائزة سنية قال محمد البيذق فأتيت النمري فعرفته أني كنت سبب الجائزة فلم يعطني شيئا وشخص إلى رأس عين فاحفظني وغاظني ثم دعاني الرشيد يوما آخر فقال أنشدني يا محمد فأنشدته: من المنسرح

شاء من الناس راتع هامل ... يعللون النفوس بالباطل

فلما بلغت إلى قوله

ألا مساعير يغضبون لها ... بسلة البيض والقنا الذابل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت